• عزيزي العضو

    إذا كنت تواجه مشكلة في تسجيل الدخول الى عضويتك فضلا قم بطلب تغيير كلمة المرور عبر (نسيت كلمة المرور) أو التواصل معنا عبر أيقونة التواصل في الأسفل او البريد support@shomoo5.com او من خلال المحادثات على الواتساب عبر الرابط التالي wa.link/s8bcjo او مسح الباركود في الصوره

    إدارة الموقع

مختصون لـ ”اليوم“: مرحلة ما بعد الحج لا تقل أهمية عن أداء المناسك

نائبة المدير
طاقم الإدارة
إنضم
15 مايو 2008
المشاركات
10,956
  • الموضوع الكاتب
  • #1
بعد أن منَّ الله تعالى على ملايين الحجاج بإتمام مناسك <a href="https://www.alyaum.com/articles/666...-ضيوف-برنامج-خادم-الحرمين-بعد-أداء-مناسك-الحج" target="_blank">الحج </a>والوقوف على صعيد عرفات والطواف بالبيت العتيق والسعي بين الصفا والمروة ورمي الجمرات، تبدأ مرحلة صحية لا تقل أهمية عن مرحلة الاستعداد للحج وأداء المناسك نفسها، فالحاج الذي قضى أيامًا طويلة في التنقل بين <a href="https://www.alyaum.com/articles/666...خدمات-إسعافية-لأكثر-من-3-آلاف-حاجا-في-المشاعر" target="_blank">المشاعر المقدسة</a> وسط أجواء تتطلب جهدًا بدنيًا كبيرًا، يحتاج بعد انتهاء المناسك إلى عناية خاصة بصحته حتى يستعيد نشاطه ويعود إلى حياته الطبيعية بأفضل حال.<br /><br />ويؤكد عدد من الأطباء أن الحج رغم ما يحمله من أبعاد روحانية عظيمة، يعتبر تجربة بدنية استثنائية بالنسبة للجسم، إذ يتعرض الحاج خلالها إلى المشي لمسافات طويلة والتغير في نمط النوم والغذاء والتعرض لأشعة الشمس والازدحام، وهو ما يجعل مرحلة ما بعد الحج فرصة مهمة لتعويض ما فقده الجسم من طاقة وسوائل وعناصر غذائية، ومراقبة أي أعراض صحية قد تظهر بعد انتهاء المناسك، مؤكدين أن الكثير من المشكلات الصحية التي قد تظهر عقب الحج تكون بسيطة ويمكن التعامل معها بسهولة إذا جرى اكتشافها مبكرًا والالتزام بالتوصيات الطبية، بينما قد تتطور بعض الحالات لدى كبار السن أو أصحاب الأمراض المزمنة إذا تم تجاهلها أو تأخير الحصول على الرعاية المناسبة.<br /><br />"اليوم" تسلط الضوء على أبرز الجوانب الصحية التي ينبغي للحجاج الاهتمام بها خلال الأيام التي تلي أداء المناسك وقبل العودة إلى أوطانهم، مؤكدين أن المحافظة على الصحة تمثل امتدادًا لنجاح رحلة الحج واستكمالاً لمقاصدها في تحقيق الطمأنينة والسلامة للحاج.<br /> <h2>رحلة التعافي</h2>في البداية أوضح استشاري طب الأسرة والمجتمع الدكتور محمد بكر قانديه، أن من أكثر المشكلات الصحية التي يتم رصدها بعد انتهاء موسم الحج حالات الإجهاد العضلي والإرهاق البدني الناتجة عن الحركة المستمرة والمشي لمسافات طويلة خلال أداء المناسك، إذ إن جسم الإنسان خلال أيام الحج يبذل مجهودًا يفوق في كثير من الأحيان ما اعتاد عليه في حياته اليومية، خاصة لدى كبار السن أو الأشخاص الذين لا يمارسون النشاط البدني بصورة منتظمة، الأمر الذي يؤدي إلى الشعور بآلام في العضلات والمفاصل وتيبس في بعض مناطق الجسم والشعور بالإجهاد العام.<br /><br />وأضاف أن هذه الأعراض غالباً ما تكون مؤقتة وتتحسن تدريجياً مع الراحة، إلا أن الحاج يحتاج إلى منح جسمه الوقت الكافي للتعافي وعدم العودة مباشرة إلى الأعمال الشاقة أو الأنشطة المرهقة فور انتهاء المناسك.<br /><br />وأشار إلى أن النوم الجيد يعد من أهم وسائل التعافي، إذ يساعد الجسم على إصلاح الأنسجة العضلية واستعادة النشاط البدني والذهني، كما أن الحصول على فترات راحة منتظمة خلال الأيام التالية للحج يسهم بشكل كبير في تقليل الشعور بالإرهاق.<br /><img alt="محمد قانديه" height="140" src="**NP_IMAGE_BODY[2995693]**" style="float:left" width="175" /><br />وبيّن د. قانديه، أن الجفاف يمثل كذلك أحد أبرز التحديات الصحية التي قد تواجه بعض الحجاج بعد انتهاء المناسك، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وفقدان كميات كبيرة من السوائل عن طريق التعرق، وكثيرًا من الأشخاص قد لا يدركون أنهم يعانون من الجفاف إلا بعد ظهور أعراض مثل الصداع والدوخة والشعور بالتعب وجفاف الفم وقلة التبول، وهنا ينصح ضيوف الرحمن بالإكثار من شرب الماء على فترات منتظمة وعدم انتظار الشعور بالعطش، لأن العطش يعد في كثير من الأحيان مؤشرًا متأخرًا على حاجة الجسم للسوائل، كما ينصح الحرص بتناول الفواكه والخضروات الغنية بالماء، لما تحتويه من سوائل وعناصر غذائية تساعد على استعادة توازن الجسم.<br /><br />وتطرق د. قانديه إلى التهابات الجهاز التنفسي التي قد تظهر لدى بعض الحجاج بعد الحج نتيجة الاختلاط المباشر مع أعداد كبيرة من الأشخاص القادمين من مختلف أنحاء العالم، وقد تشمل الأعراض السعال والتهاب الحلق وسيلان الأنف وارتفاع درجة الحرارة والشعور بالإجهاد العام، مشددًا على أهمية عدم إهمال الأعراض المستمرة أو الشديدة، خصوصًا إذا صاحبها ارتفاع ملحوظ في درجة الحرارة أو صعوبة في التنفس أو آلام في الصدر، حيث تستوجب تلك الحالات مراجعة الطبيب بشكل عاجل.<br /><br />وأكد د. قانديه في ختام حديثه أن الوقاية تظل العامل الأهم، وذلك من خلال الالتزام بغسل اليدين بصورة منتظمة، واستخدام الكمامة عند الحاجة، وتجنب مخالطة المرضى قدر الإمكان، والحرص على تعزيز المناعة عبر الغذاء الصحي والنوم الكافي.<br /> <h2>الالتزام بالأدوية</h2>من جانبه، شدد استشاري طب الأسرة والمجتمع والحساسية الدكتور خالد عبيد باواكد، على أن الالتزام بالأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة يعتبر من أهم الجوانب الصحية التي ينبغي عدم التهاون فيها خلال مرحلة ما بعد الحج، فبعض المرضى ينشغلون بأجواء الحج أو يشعرون بالإرهاق بعد انتهاء المناسك، ما يؤدي إلى نسيان بعض الجرعات أو عدم الالتزام بمواعيد العلاج المحددة، وهذا السلوك قد تكون له عواقب صحية خطيرة، خاصة لدى مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والكلى والجهاز التنفسي.<br /><br />وقال إن انتظام المريض في تناول العلاج يمثل حجر الأساس في السيطرة على المرض ومنع المضاعفات، فالتوقف المفاجئ عن بعض الأدوية قد يؤدي إلى تدهور الحالة الصحية خلال فترة قصيرة.<br /><br />وأضاف أن مرضى السكري على وجه الخصوص يحتاجون إلى متابعة مستويات السكر بشكل منتظم بعد الحج، لأن التغيرات التي تطرأ على النظام الغذائي ومستوى النشاط البدني قد تؤثر في استقرار قراءات السكر، كما نصح مرضى ارتفاع ضغط الدم بالاستمرار في قياس الضغط بصورة دورية، وعدم إهمال أي أعراض مثل الصداع الشديد أو الدوخة أو ضيق التنفس، كما أن مراجعة الطبيب إذا استدعى الأمر بعد العودة إلى الوطن تمثل خطوة مهمة للاطمئنان على الحالة الصحية وتقييم أي تغيرات قد تكون حدثت خلال رحلة الحج، فالمتابعة الطبية المبكرة تسهم في اكتشاف المشكلات الصحية وعلاجها قبل تطورها إلى مضاعفات أكثر خطورة.<br /><img alt="خالد باواكد" height="245" src="**NP_IMAGE_BODY[2995692]**" style="float:left" width="175" /><br />وفي سياق متصل، أكد استشاري الأطفال الدكتور نصرالدين محمود الشريف، أن الفترة التي تسبق عودة الحجاج إلى بلدانهم تحتاج إلى وعي صحي خاص، نظرًا لما تتطلبه رحلات السفر الطويلة من استعدادات تضمن سلامة الحاج وراحته، وأن أولى الخطوات تتمثل في التأكد من استقرار الحالة الصحية قبل السفر، خاصة بالنسبة لكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة، وعدم التردد في مراجعة المرافق الصحية عند الشعور بأي أعراض غير طبيعية، فبعض الحجاج قد يفضلون تأجيل الكشف الطبي إلى حين العودة إلى أوطانهم، إلا أن هذا القرار قد يؤدي في بعض الحالات إلى تفاقم المشكلات الصحية البسيطة وتحولها إلى حالات أكثر تعقيدًا.<br /><br />وأشار إلى أهمية الحصول على فترات كافية من الراحة قبل موعد السفر، لأن الإرهاق المتراكم خلال أيام الحج قد يزداد مع ساعات الانتظار والتنقل الطويلة في المطارات ووسائل النقل المختلفة، داعيًا الحجاج بالحرص على تناول وجبات غذائية متوازنة، والحرص على شرب المياه بانتظام، وخاصة في يوم السفر، فالرحلات الجوية الطويلة قد تزيد من فرص فقدان السوائل والشعور بالتعب.<br /><br />وأكد د. الشريف على ضرورة الاحتفاظ بالأدوية الضرورية داخل حقيبة اليد وعدم وضعها ضمن الأمتعة المشحونة، تحسبًا لأي ظروف طارئة قد تؤدي إلى تأخر وصول الحقائب، كما نصح بالاحتفاظ بالتقارير الطبية والوصفات العلاجية، خصوصًا للمرضى الذين يتناولون أدوية بصورة منتظمة، لتسهيل الحصول على الرعاية الطبية عند الحاجة أثناء السفر أو بعد الوصول.<br /><img alt="نصرالدين الشريف" height="115" src="**NP_IMAGE_BODY[2995689]**" style="float:left" width="175" /><br />وطالب بضرورة الاهتمام بصحة الأطفال بعد العودة من الحج، كونهم من الفئات الأكثر تأثرًا بالإجهاد والتغيرات الصحية خلال الرحلة، وقد يتعرض الأطفال للتعب نتيجة كثرة الحركة والتعرض للحرارة والاختلاط بالآخرين، مما قد يزيد من احتمالية الإصابة بالعدوى التنفسية أو اضطرابات المعدة، لذا ينصح بمتابعة حالة الطفل خلال الأيام الأولى بعد العودة، من حيث الحرارة، والشهية، والنشاط العام، مع تخصيص أوقات كافية للراحة والنوم لتعويض الإرهاق، بجانب الحرص على التغذية الصحية المتوازنة، والاعتماد على الوجبات المنزلية الخفيفة، مع الإكثار من السوائل والماء لتجنب الجفاف، وضرورة الاهتمام بالنظافة الشخصية للأطفال وغسل اليدين باستمرار، ومراجعة الطبيب عند ظهور أعراض مستمرة مثل الحمى أو السعال أو الإسهال، لضمان التدخل المبكر وسلامة الطفل.<h2>استعادة النشاط بعد الحج</h2>وخلص د. الشريف حديثه بقوله: من المهم للحجاج الاستمرار في تطبيق الإجراءات الوقائية حتى بعد انتهاء المناسك، لأن التجمعات البشرية الكثيفة في المطارات ووسائل النقل قد تسهم في انتقال بعض الأمراض التنفسية، ومن ذلك ضرورة ارتداء الكمامة في الأماكن المزدحمة واستخدام المعقمات والالتزام بالنظافة الشخصية، فهذه الممارسات البسيطة توفر حماية كبيرة للحاج ولمن حوله.<br /><br />أما استشاري التغذية العلاجية الدكتور خالد علي المدني، فأكد أن التغذية الصحية تمثل أحد أهم مفاتيح التعافي واستعادة النشاط بعد الحج، فالجسم يحتاج بعد هذا المجهود الكبير إلى غذاء متوازن يدعم وظائفه الحيوية ويعوض ما فقده من عناصر غذائية، فبعض الحجاج يلجؤون بعد انتهاء المناسك إلى تناول كميات كبيرة من الوجبات السريعة والأطعمة الغنية بالدهون والسكريات، اعتقادًا منهم بأنها تساعد على تعويض الطاقة المفقودة، إلا أن هذه العادة قد تؤدي إلى نتائج عكسية، فالإفراط في تناول الوجبات السريعة يرفع من احتمالية الشعور بالخمول واضطرابات الجهاز الهضمي وزيادة الوزن، كما أنه يشكل عبئًا إضافيًا على مرضى القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم.<br /><img alt="د.خالد المدني" height="223" src="**NP_IMAGE_BODY[2995690]**" style="float:left" width="175" /><br />ودعا إلى التركيز على الأغذية الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية المهمة، مثل الخضروات والفواكه والبروتينات الصحية، بما يسهم في دعم جهاز المناعة وتسريع عملية التعافي، بالإضافة إلى أهمية تناول وجبات منتظمة ومتوازنة تحتوي على مختلف العناصر الغذائية، مع تجنب الإفراط في الطعام بعد فترات طويلة من المجهود البدني، وضرورة الحد من استهلاك المشروبات المحتوية على الكافيين مثل القهوة والشاي، لأنها قد تؤثر في جودة النوم وتزيد من الشعور بالإجهاد لدى بعض الأشخاص، وتجنب قدر الإمكان المشروبات الغازية وغيرها السكرية المعلبة والجاهزة، وتبقى الماء والعصائر الطبيعية الطازجة الخيار الأفضل للحفاظ على ترطيب الجسم وتعزيز الصحة العامة.<br /><br />ويتطرق استشاري الطب النفسي الدكتور محمد إعجاز براشا إلى الجانب النفسي فيقول:يعيش ضيوف الرحمن حالة من الارتباط الروحي العميق بعد تجربة الحج، وقد يشعر بعضهم بنوع من الفراغ أو الإرهاق النفسي نتيجة انتهاء هذه الرحلة الإيمانية المميزة، وهذه المشاعر طبيعية ومؤقتة، ويمكن التعامل معها من خلال الحفاظ على العادات الإيمانية الإيجابية التي اكتسبها الحاج خلال الحج، مثل المحافظة على الصلاة، وقراءة القرآن، والذكر، لما لذلك من أثر في تعزيز الطمأنينة والاستقرار النفسي، ناصحًا الحجاج بالعودة التدريجية إلى الحياة اليومية دون ضغط نفسي أو إرهاق مفرط، مع الحرص على الراحة الجسدية والنفسية، وتجنب التوتر أو الانخراط المفاجئ في الأعمال الشاقة.<br /><img alt="محمد براشا" height="232" src="**NP_IMAGE_BODY[2995691]**" style="float:left" width="175" /><br />ولفت د. براشا إلى أن الدعم الأسري والتواصل الاجتماعي الإيجابي يلعبان دورًا مهماً في تعزيز الحالة النفسية بعد العودة، ويسهمان في تخطي أي شعور بالإجهاد أو الحزن المؤقت بعد انتهاء موسم الحج.<br /><br />وأكد د. براشا أن رحلة الحج الناجحة لا تنتهي بانتهاء المناسك فقط بل تمتد إلى مرحلة ما بعدها من خلال المحافظة على الصحة واستكمال أسباب الوقاية والرعاية الذاتية، فالحاج الذي يعود إلى وطنه بعد أن أدى هذه الفريضة العظيمة يحتاج إلى أن يمنح جسده حقه من الراحة والتعافي، وأن يلتزم بالغذاء الصحي والعلاج المنتظم والنشاط البدني المعتدل، وأن يواصل الاهتمام بصحته الجسدية والنفسية، وبهذه الممارسات الصحية السليمة تتحقق الفائدة المرجوة، ويعود الحاج إلى أسرته ومجتمعه وهو ينعم بالعافية والنشاط بعد رحلة إيمانية ستظل محفورة في الذاكرة مدى الحياة.<br />
 
أعلى