• عزيزي العضو

    إذا كنت تواجه مشكلة في تسجيل الدخول الى عضويتك فضلا قم بطلب تغيير كلمة المرور عبر (نسيت كلمة المرور) أو التواصل معنا عبر أيقونة التواصل في الأسفل او البريد support@shomoo5.com او من خلال المحادثات على الواتساب عبر الرابط التالي wa.link/s8bcjo او مسح الباركود في الصوره

    إدارة الموقع

مسجد الـ 10 دقائق".. كيف يعزز النقل النشط جودة الحياة في أحياء المدينة؟

مشرفة قسم
إنضم
17 يناير 2008
المشاركات
4,735
  • الموضوع الكاتب
  • #1
أصبح مفهوم "مدينة الـ 15 دقيقة" أحد أهم معايير التخطيط العمراني الحديث حول العالم، وهو المفهوم الذي يدعو إلى توفير كافة الخدمات الأساسية للسكّان ضمن نطاق يمكن قطعه مشياً على الأقدام أو باستخدام وسائط التنقل الخفيفة خلال فترة زمنية قصيرة. وفي مدينة مثل الرياض، يبرز نموذج "مسجد الـ 10 دقائق" كأحد أهم التطبيقات العملية لهذا المفهوم في الحياة اليومية.

المسجد في الحي ليس مجرد مكان لأداء الصلاة، بل هو مركز مجتمعي يومي يتردد عليه السكان خمس مرات في اليوم. لذا، فإن مدى سهولة الوصول إليه مشياً يلعب دوراً محورياً في دعم ممارسات النقل النشط، وتحسين الصحة العامة، وتقليل الاعتماد على السيارات في المشاوير القصيرة داخل الحي.

عند رصد المسافات في المخططات السكنية التي تراعي أنسنة الأحياء، نجد أن المسافة المثالية بين المنزل وأقرب مسجد محلي لا تتجاوز 300 إلى 400 متر، بينما تبعد الجوامع المخصصة لصلاة الجمعة مسافات تتراوح بين 800 متر وكيلومتر واحد. وتزداد أهمية هذه المسافات عندما تقترن بوجود محطات النقل العام؛ إذ يتيح الربط المباشر بين محطة القطار والمسجد إمكانية التنقل السلس للمصلين من خارج الحي دون التسبب في ازدحام مروري.

في أحياء مثل حي المغرزات أو حي العليا، توضح البيانات الجغرافية الميدانية أن وجود ممرات مشاة مجهزة يقلل الوقت الاستغراقي للوصول إلى الجامع القريب إلى أقل من 10 دقائق مشياً. هذا الترابط المكاني يشجع كبار السن والأطفال على التنقل الآمن، ويعزز من روابط الجيرة والتعارف بين سكان المربع السكني الواحد.

إن توفير بيانات دقيقة حول المسافات ومسارات الوصول لا يخدم المصلين في حياتهم اليومية فحسب، بل يزود المخططين الحضريين بمؤشرات قياسية حول مدى اكتمال الخدمات في الأحياء السكنية ومدى حاجتها لتطوير ممرات المشاة والمرافق الملحقة.
 
أعلى