- الموضوع الكاتب
- #1
أوضح استشاري الجراحة العامة وجراحة الجهاز الهضمي د. مجد الحدادين، أن نزيف <a href="https://www.alyaum.com/articles/665...نسبة-الشفاء-من-سرطان-القولون-عند-الكشف-المبكر" target="_blank">الجهاز الهضمي</a> الناتج عن تلف الغشاء المخاطي المرتبط بالتوتر أو الإجهاد يُعد من المضاعفات الطبية التي قد تفاجئ الفريق العلاجي، إذ يظهر لدى مرضى لا يعانون أساسًا من أمراض في الجهاز الهضمي، بل يدخلون المستشفى <a href="https://www.alyaum.com/articles/665...ب-الشديد-يهدد-القلب-ويزيد-خطر-السكتة-الدماغية" target="_blank">لأسباب صحية</a> أخرى، قبل أن تتطور حالتهم إلى نزيف داخلي قد يكون خطيرًا.<br /><br />وبيّن أن ما يُعرف بتلف الغشاء المخاطي المرتبط بالإجهاد يشمل طيفًا واسعًا من الإصابات التي تصيب بطانة المعدة، تبدأ من تآكلات سطحية بسيطة وقد تتطور إلى تقرحات عميقة، وغالبًا ما تظهر لدى المرضى ذوي الحالات الحرجة نتيجة ضعف التروية الدموية للغشاء المخاطي وتراجع كفاءة آليات الحماية الطبيعية.<h2>حالة مرضية شائعة</h2>وأشار إلى أن هذه الحالة تُعد من <a href="https://www.alyaum.com/articles/665...ائح-لتجنب-مشكلات-الجهاز-الهضمي-خلال-شهر-رمضان" target="_blank">المشكلات الشائعة</a> في وحدات العناية المركزة، حيث يُلاحظ ارتفاع احتمالية حدوث نزيف الجهاز الهضمي، ما دفع إلى اعتماد استراتيجيات وقائية واسعة النطاق تهدف إلى تقليل هذا الخطر والحد من مضاعفاته.<img alt="د. مجد الحدادين" height="175" src="**NP_IMAGE_BODY[2903381]**" style="float:left" width="128" /><br /><br />وأوضح الحدادين أن الآلية المرضية لهذه الحالة معقدة ومتعددة العوامل، ويأتي في مقدمتها نقص التروية الدموية في الأحشاء، والذي يؤدي بدوره إلى انخفاض تدفق الدم إلى الغشاء المخاطي، وتراجع إفراز المواد الواقية مثل البيكربونات، إضافة إلى ضعف حركة الجهاز الهضمي وزيادة ارتداد الأحماض، وهو ما يؤدي في النهاية إلى انهيار الحاجز المخاطي وحدوث التقرحات.<h2>أبرز عوامل الخطر وطرق الوقاية</h2>ولفت إلى أن هناك مجموعة من عوامل الخطر التي تزيد من احتمالية الإصابة بهذه الحالة، من أبرزها التهوية الميكانيكية، واضطرابات التخثر، وإصابات الرأس، والفشل الكبدي والكلوي، إلى جانب الحروق والإصابات الشديدة، وهو ما يجعل مرضى العناية المركزة الفئة الأكثر عرضة، نظرًا لاجتماع هذه العوامل مع وجود أمراض مزمنة سابقة وشدة الحالة الصحية العامة.<br /><br />وأكد أن الوقاية من قرحة الإجهاد تمثل عنصرًا أساسيًا في إدارة الحالات الحرجة، مشيرًا إلى أنه رغم التراجع الملحوظ في معدلات الإصابة والنزيف خلال العقود الماضية، إلا أن النزيف المرتبط بالإجهاد لا يزال يشكل تهديدًا حقيقيًا، نظرًا لما قد يسببه من زيادة في معدلات الوفيات، وإطالة مدة التنويم، وارتفاع تكاليف الرعاية الصحية.<br /><br />وأضاف أن الدراسات الطبية أثبتت فعالية الأدوية الوقائية في الحد من نزيف الجهاز الهضمي لدى المرضى المعرضين لمخاطر عالية، خاصة عند استخدامها بشكل دقيق ومدروس، ما يسهم أيضًا في تقليل مدة البقاء في المستشفى. وشدد على أهمية وجود آلية واضحة لدى الكوادر الطبية لتحديد المرضى الأكثر عرضة، بما يضمن توجيه العلاج الوقائي بالشكل المناسب، إلى جانب الاستعداد للتعامل مع أي نزيف قد يظهر بشكل سريري.<h2>أهمية التعرف المبكر على المرض</h2>وأشار إلى أن ارتفاع معدلات المضاعفات والوفيات المرتبطة بقرحة الإجهاد أدى إلى تطوير عدة استراتيجيات وقائية، إلا أن الخيار الأمثل بينها لا يزال محل نقاش في الأوساط الطبية، نظرًا لاختلاف هذه الوسائل في آلية عملها وفعاليتها وآثارها الجانبية وتكلفتها وسهولة تطبيقها.<br /><br />وفيما يتعلق بالعلاج، أوضح أن الحاجة إلى التدخل الجراحي في حالات النزيف الحاد تبقى نادرة، حيث يمكن في معظم الحالات السيطرة على النزيف من خلال المنظار الهضمي، إلا أن مثل هذه الإجراءات قد تزيد من تعقيد الحالة الصحية للمريض وترفع من مستويات الإجهاد لديه.<br /><br />واختتم الحدادين بالتأكيد على أن حجر الأساس في التعامل مع هذه المشكلة يكمن في التعرف المبكر على المرضى المعرضين لخطر تلف الغشاء المخاطي المرتبط بالإجهاد، والبدء الفوري في الإجراءات الوقائية وفق بروتوكولات واضحة، ضمن منظومة عمل تكاملية تشمل فرق العناية المركزة والجهاز الهضمي وبنك الدم ووحدات المناظير، إضافة إلى الفريق الجراحي عند الحاجة، بما يضمن أفضل النتائج العلاجية وتقليل المضاعفات المحتملة.
