- الموضوع الكاتب
- #1
أكد استشاري أمراض النساء والولادة د. أحمد عبدالكريم أن سكري الحمل يُعد أحد أبرز <a href="https://www.alyaum.com/articles/665...يقة-الضمان-الصحي-للأم-الحامل-والمولود-5-خدمات" target="_blank">المشكلات الصحية</a> المرتبطة بفترة الحمل، مشيرًا إلى أنه يصيب نحو 4 % من السيدات الحوامل، وغالبًا ما يتم اكتشافه خلال الشهر الخامس أو السادس، فيما تعود مستويات السكر في الدم إلى طبيعتها في معظم الحالات بعد الولادة.<br /><br />وأوضح أن خطورة هذا النوع من السكري تكمن في كونه قد يمر دون <a href="https://www.alyaum.com/articles/665...لاج-الفم-أثناء-الحمل-قد-يهدد-بالولادة-المبكرة" target="_blank">أعراض واضحة</a> لدى عدد كبير من السيدات، رغم وجود مؤشرات قد تظهر على البعض، مثل فقدان الوزن رغم زيادة الشهية، والشعور المستمر بالإرهاق، والعطش، وكثرة التبول، إلى جانب الغثيان المتكرر، والتهابات المسالك البولية والمهبلية والجلدية، فضلًا عن تشوش الرؤية.<br />ولفت إلى أن هذه الأعراض قد تتداخل مع أعراض الحمل الطبيعية، خصوصًا في الأشهر الأخيرة، ما يستدعي الانتباه وعدم إهمال الفحوصات الدورية.<h2>عوامل زيادة الإصابة وأسلوب التشخيص</h2>وأشار د. عبدالكريم إلى أن هناك عوامل تزيد من احتمالية الإصابة، من بينها وجود تاريخ سابق لسكري الحمل، أو زيادة الوزن قبل الحمل، أو ظهور السكر في البول، أو زيادة السائل الأمنيوسي حول الجنين، إضافة إلى ضعف تحمل الجلوكوز والتاريخ العائلي للإصابة بالسكري، أو إنجاب طفل سابق بوزن يتجاوز 4,5 كيلوجرام، أو حدوث ولادة جنين متوفى. ومع ذلك، شدد على أن غياب هذه العوامل لا يعني بالضرورة عدم الإصابة، حيث تُسجل حالات دون أي مسببات واضحة.<img alt="د. أحمد عبدالكريم" height="175" src="**NP_IMAGE_BODY[2951657]**" style="float:left" width="113" /><br /><br />وفيما يتعلق بالتشخيص، بيّن أن السيدات الأكثر عرضة يجب أن يخضعن للفحص مبكرًا، وفي حال كانت النتائج طبيعية يُعاد الفحص بين الأسبوعين 24 و28 من <a href="https://www.alyaum.com/articles/665...فاجئ-يتصدر-أسباب-الوفيات-والمتابعة-طوق-النجاة" target="_blank">الحمل</a>، وهي الفترة التي يُوصى فيها بإجراء الفحص لجميع الحوامل. ويتم ذلك عبر اختبار تحمل الجلوكوز، حيث تتناول السيدة محلولًا يحتوي على 50 جرامًا من السكر، ثم تُقاس نسبة السكر في الدم، وإذا تجاوزت القراءة 140 ملجم/ديسيلتر، يتم الانتقال إلى اختبار تشخيصي أدق بعد صيام لا يقل عن 8 ساعات.<h2>مضاعفات سكري الحمل</h2>وحذر من التأثيرات المحتملة لسكري الحمل على الجنين، خاصة في المراحل المبكرة، حيث قد يؤدي إلى تشوهات خلقية في القلب والدماغ وزيادة احتمالية الإجهاض، بينما في المراحل المتقدمة قد يتسبب في زيادة وزن الجنين، ما يرفع من صعوبة الولادة واحتمالية اللجوء إلى العمليات القيصرية. وبعد الولادة، قد يعاني المولود من انخفاض مستوى السكر في الدم نتيجة زيادة إفراز الأنسولين، إضافة إلى احتمالية الإصابة باليرقان أو مشكلات تنفسية بسبب عدم اكتمال نمو الرئتين، فضلًا عن زيادة احتمالية الإصابة بالسمنة والسكري من النوع الثاني لاحقًا.<br /><br />وأضاف أن المضاعفات لا تقتصر على الجنين، بل قد تمتد إلى الأم، حيث تزداد احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم، كما أن نحو 60 % من النساء المصابات بسكري الحمل قد يتعرضن للإصابة بالسكري من النوع الثاني مستقبلًا، أو تكرار الحالة في أحمال لاحقة، ما لم يتم الالتزام بنمط حياة صحي.<h2>أهم سبل العلاج</h2>وفيما يخص العلاج، أوضح أن الهدف الأساسي هو الحفاظ على مستويات السكر ضمن المعدلات الطبيعية طوال فترة الحمل، من خلال متابعة دقيقة تشمل قياس السكر قبل وبعد الوجبات، بحيث لا يتجاوز 105 ملجم/ديسيلتر أثناء الصيام، و130 ملجم/ديسيلتر بعد ساعتين من تناول الطعام. كما يعتمد العلاج على اتباع نظام غذائي متوازن يتضمن ثلاث وجبات رئيسية وثلاث وجبات خفيفة، مع التركيز على الألياف وتقليل الدهون، إضافة إلى شرب كميات كافية من الماء.<br /><br />وشدد على أهمية ممارسة النشاط البدني بشكل منتظم بعد استشارة الطبيب، لما له من دور في تحسين كفاءة الجسم وتقليل مستويات السكر، مع ضرورة الحذر من هبوط السكر، خاصة لدى السيدات اللاتي يستخدمن الأنسولين، والذي قد تظهر أعراضه في صورة دوخة، وتعرق، ورجفة، وجوع مفاجئ، مؤكدًا أن التعامل السريع مع هذه الحالة أمر بالغ الأهمية لتجنب مضاعفات خطيرة.<br /><br />كما لفت إلى أن بعض الحالات تستدعي استخدام الأنسولين وفقًا لمستوى السكر في الدم، مع متابعة دقيقة لتعديل الجرعات، خاصة مع تقدم الحمل. وأشار إلى أن معظم حالات سكري الحمل تختفي بعد الولادة، إلا أنه يُنصح بإجراء فحص تحمل السكر بعد 6 إلى 8 أسابيع للتأكد من عودة المؤشرات إلى طبيعتها.<br /><br />واختتم د. عبدالكريم حديثه بالتأكيد على أن الالتزام بالتغذية الصحية، والنشاط البدني، والمتابعة الطبية المنتظمة، تمثل خط الدفاع الأول للوقاية من مضاعفات سكري الحمل، وضمان سلامة الأم والجنين.
