- الموضوع الكاتب
- #1
<div style="text-align: justify;">أكدت مختصات في العلاج الطبيعي أن التدخل المبكر بعد استقرار الحالة الصحية يمثل عاملًا رئيسيًا في تسريع التعافي بعد الجلطات والعمليات الجراحية والإصابات، والحد من المضاعفات الناتجة عن قلة الحركة، واستعادة القدرة على أداء الأنشطة اليومية والاستقلالية.<br /><br />وأوضحن في حديثهن لـ «اليوم»، بمناسبة <a href="https://www.alyaum.com/articles/667...ديل-مرتقب-لحد-الموافقة-على-علاج-العيادات-عاجل" target="_blank">اليوم العالمي للعلاج الطبيعي</a> 2026، الذي يركز هذا العام على «أمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية»، أن دور العلاج الطبيعي يتجاوز التعامل مع الألم والإصابات، ليشمل تأهيل مرضى القلب والسكتات، والوقاية من آثار أنماط الحياة قليلة الحركة، فيما أسهمت تقنيات تحليل الحركة والواقع الافتراضي والتحفيز الكهربائي والأجهزة المساعدة في رفع دقة التقييم وتحسين برامج التأهيل ومتابعة تقدم المرضى.</div><h2 style="text-align:justify">نافذة ذهبية للتعافي</h2><br />وقالت نائب مدير التأهيل الطبي بمستشفى الملك فهد بجدة، أخصائية العلاج الطبيعي فاتن محمد<figure class="image" style="float:left"><img alt="فاتن محمد اسماعيل" height="287" src="**NP_IMAGE_BODY[3111502]**" width="175" /><figcaption></figcaption></figure><div style="text-align: justify;">إسماعيل، إن<a href="https://www.alyaum.com/articles/667...بي-ناجحة-بمستشفى-الدكتور-سليمان-الحبيب-بالخبر" target="_blank"> العلاج الطبيعي</a> يؤدي دورًا أساسيًا في تأهيل مرضى أمراض القلب والأوعية الدموية، والتعافي بعد السكتات الدماغية والعمليات الجراحية، مشددة على أهمية بدء التأهيل فور استقرار الحالة البدنية ووفق التقييم الطبي، لاستعادة الحركة والوظائف الجسدية والحد من المضاعفات.<br /><br />وأضافت أن التعافي بعد الإصابات الحرجة والعمليات الجراحية الكبرى والجلطات القلبية أو الدماغية لا يحدث بصورة عشوائية، وإنما يعتمد على خطة تأهيلية مدروسة، موضحة أن قلة الحركة قد تقود إلى تيبس المفاصل وضمور العضلات وفقدان الأنسجة الحركية قدرتها التكيفية، فيما يساعد التدخل المبكر على الحد من الجلطات الوريدية العميقة وتقرحات الفراش والمحافظة على مرونة المفاصل.<br /><br />وأشارت إلى أن التدخل المبكر يكتسب أهمية خاصة بعد السكتات الدماغية، إذ يستفيد التأهيل من قدرة الدماغ على إعادة تشكيل الروابط العصبية، أو ما يعرف ب «المرونة العصبية»، وتحفيز استعادة مسارات الحركة من خلال التنبيه الحركي المتكرر، بما يجعل المراحل الأولى من التعافي نافذة مهمة في رحلة التأهيل.</div><h2 style="text-align:justify">دعم القلب والتنفس</h2><div style="text-align: justify;"><br />وأوضحت إسماعيل أن التأهيل الحركي لمرضى القلب، من خلال الحركة المسيطر عليها وتحت الإشراف الطبي، يسهم في تحسين تدفق الدم ورفع كفاءة الجهاز القلبي التنفسي تدريجيًا، وتقليل الجهد المصاحب للتنفس وأداء الأنشطة اليومية الأساسية.<br /><br />وأضافت أن العلاج الطبيعي المبكر يمكن أن يسهم كذلك في الحد من تحول بعض الآلام إلى حالات مزمنة، من خلال تحسين الحركة والدورة الدموية وتنظيم الاستجابة للألم، إلى جانب دوره في استعادة الاستقلالية النفسية والجسدية للمريض، إذ إن قدرته على تحريك أطرافه أو الوقوف والاعتماد على نفسه في المراحل الأولى تعزز ثقته وتدعم رحلة التعافي.<br /><br />وأكدت أن التدخل المبكر لا يعني مجرد تقديم تمارين للمريض في وقت مبكر، بل يمثل خطة علاجية دقيقة تهدف إلى نقله تدريجيًا من الاعتماد على الآخرين إلى استعادة وظائفه واستقلاليته وجودة حياته.<br /><br />وقالت: «حركة قلبك تصنع حياتك»، مؤكدة أن الالتزام بالنشاط البدني والتأهيل المبكر يمثلان ركيزتين للوقاية وبناء نمط حياة صحي مستدام.</div><h2 style="text-align:justify">العلاج يتجاوز الألم</h2><br />من جانبها، قالت أخصائية العلاج الطبيعي لجين عادل جمعة، إن دور العلاج الطبيعي لا يقتصر على<figure class="image" style="float:left"><img alt="لجين عادل" height="283" src="**NP_IMAGE_BODY[3111501]**" width="175" /><figcaption>تسمية</figcaption></figure><div style="text-align: justify;">علاج الألم، وإنما يمتد إلى تأهيل الإصابات وآلام المفاصل والظهر، وحالات ما بعد العمليات والجلطات، إضافة إلى الوقاية وتحسين الحركة وجودة الحياة.<br /><br />وأوضحت أن ظهور الألم أو الضعف أو صعوبة الحركة من الحالات التي تستدعي تقييم أخصائي العلاج الطبيعي، لافتة إلى أن التدخل المبكر يساعد على تقليل المضاعفات واستعادة الحركة والقوة والاستقلالية بصورة أسرع وأكثر أمانًا.<br /><br />وأضافت أن العلاج الطبيعي يؤدي دورًا وقائيًا مهمًا في مواجهة المشكلات المرتبطة بأنماط الحياة الحديثة، ولا سيما الجلوس لفترات طويلة وقلة النشاط البدني، من خلال البرامج التمرينية وتحسين وضعيات الجسم وتقوية العضلات، بما يسهم في الحد من آلام الظهر والرقبة والمفاصل.</div><h2 style="text-align:justify">تقنيات تراقب الحركة</h2><div style="text-align: justify;"><br />وأكدت جمعة أن التطور التقني أضاف أدوات جديدة إلى منظومة العلاج الطبيعي، من بينها تقنيات تحليل الحركة والمشي، وأجهزة قياس التوازن والقوة، والمستشعرات، وتقنيات الواقع الافتراضي، الأمر الذي أسهم في رفع دقة تقييم الحالة ومراقبة التقدم خلال رحلة التأهيل.<br /><br /><br /><br />وشددت على أن النظرة إلى العلاج الطبيعي ينبغي ألا تقتصر على كونه وسيلة لعلاج الألم بعد حدوثه، وإنما باعتباره جزءًا من الوقاية والمحافظة على القدرة الحركية وجودة الحياة، مؤكدة أن «الحركة صحة، والتدخل المبكر يصنع فرقًا».</div><h2 style="text-align:justify">الوقاية تبدأ بالحركة</h2><br />وقالت أخصائية العلاج الطبيعي لمى باقبص، إن الحالات التي يمكن للعلاج الطبيعي الإسهام في<figure class="image" style="float:left"><img alt="لمى باقبص" height="299" src="**NP_IMAGE_BODY[3111503]**" width="175" /><figcaption></figcaption></figure><div style="text-align: justify;">تحسين أعراضها وتخفيف آلامها متعددة، وتشمل آلام الظهر والرقبة والكتف، وشد العضلات، والإصابات الرياضية مثل التواء الكاحل وإصابات الرباط الصليبي، إلى جانب الحالات التي تحتاج إلى التأهيل بعد العمليات الناتجة عن كسور العظام أو تغيير مفصل الركبة أو الورك.<br /><br />وأوضحت أن المريض ينبغي أن يراجع أخصائي العلاج الطبيعي عند استمرار الحالات المزمنة أو الإصابات، أو زيادة الألم، أو وجود مشكلة تحد من الحركة أو تؤثر في أداء الأنشطة والوظائف اليومية.<br /><br />وأكدت أن التدخل المبكر بعد العمليات الجراحية، وفق توصية الطبيب وحالة المريض، يساعد على تحسين الدورة الدموية وتقليل المضاعفات الناتجة عن قلة الحركة، ومنها تقرحات الفراش وتيبس المفاصل وضمور العضلات، مشيرة إلى أن بدء التأهيل في الوقت المناسب يسهم في تقليل هذه الآثار ودعم استعادة الحركة.</div><h2 style="text-align:justify">تصحيح العادات اليومية</h2><div style="text-align: justify;"><br />وأشارت باقبص إلى أن الوقاية تمثل جانبًا مهمًا من عمل أخصائي العلاج الطبيعي، وتبدأ بتثقيف المريض حول أسباب آلام الظهر والرقبة والمفاصل المرتبطة بقلة الحركة والجلوس لفترات طويلة أو اتخاذ وضعيات غير سليمة.<br /><br />وأضافت أن المحافظة على نمط حياة نشط، والانتباه إلى وضعية الجسم أثناء الجلوس وأداء الأنشطة المختلفة، وممارسة تمارين استطالة عضلات الرقبة والظهر، والمحافظة على الوزن المناسب، وتقوية العضلات المحيطة بالمفاصل، تسهم في الحد من المشكلات العضلية والحركية المرتبطة بأنماط الحياة الحديثة.<br /><br />ولفتت إلى أن التقنيات والأجهزة الحديثة أسهمت في تطوير جلسات العلاج الطبيعي، من خلال تمكين الأخصائي من تقييم حالة المريض بصورة أكثر دقة، ومتابعة تقدمه باستمرار، وبناء برنامج علاجي يتناسب مع احتياجاته الفردية.<br /><br />وأوضحت أن استخدام الواقع الافتراضي، والأجهزة المساعدة على الحركة، وتقنيات التحفيز الكهربائي، أسهم في تحسين الأداء الحركي وزيادة تفاعل بعض المرضى مع برامج التأهيل، مؤكدة أهمية جعل النشاط البدني والحركة أسلوب حياة، فالحركة ليست وسيلة للعلاج فحسب، بل أساس للوقاية والمحافظة على الصحة وجودة الحياة.</div><h2 style="text-align:justify">الحركة جزء من الوقاية</h2><div style="text-align: justify;"><br />واتفقت المختصات على أن العلاج الطبيعي لم يعد مرتبطًا فقط بمرحلة ما بعد الإصابة أو الشعور بالألم، بل أصبح عنصرًا مهمًا في الوقاية والتأهيل واستعادة الوظائف الحركية وتحسين جودة الحياة.<br /><br />وأكدن أن التدخل في الوقت المناسب بعد استقرار الحالة الصحية، خصوصًا بعد السكتات والعمليات الجراحية والحالات القلبية، يمكن أن يحد من مضاعفات قلة الحركة ويساعد المريض على استعادة قدرته الحركية واستقلاليته، فيما تفتح التقنيات الحديثة مجالًا أوسع أمام برامج تأهيل أكثر دقة وملاءمة لكل حالة.<br /><br />وشددن على أن الرسالة الأهم في اليوم العالمي للعلاج الطبيعي تتمثل في جعل الحركة والنشاط البدني جزءًا من الحياة اليومية، وعدم انتظار تفاقم الألم أو تراجع القدرة على الحركة قبل طلب التقييم المتخصص، فالحفاظ على الحركة يمثل استثمارًا مباشرًا في الصحة والاستقلالية وجودة الحياة.</div>
